الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

354

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

الإحصان وفقده على حدّ اعتبارهما في الزنا « 1 » . وقال المحقّق في « المختصر النافع » : لا يجوز لمن طلّق رجعيا أن يخرج الزوجة من بيته إلّا أن تأتي بفاحشة ، وهو ما يجب به الحدّ ، وقيل : أدناه أن تؤذي أهله « 2 » . وقال في السحق : والحدّ فيه مائة جلدة ، حرّة كانت أو أمة ، محصنة كانت أو غير محصنة ، الفاعلة والمفعولة « 3 » . وقال العلامة في « التحرير » : ويحرم عليه إخراجها منه إلّا أن تأتي بفاحشة ، وهو أن تفعل ما يوجب الحدّ فتخرج لإقامته ، وأدنى ما تخرج لأجله أن تؤذي أهله ، وقال : حدّ السحق جلد مائة ، حرّة كانت أو أمة ، مسلمة كانت أو كافرة ، محصنة كانت أو غير محصنة ، فاعلة كانت أو مفعولة « 4 » . ومن جميع ما ذكر يظهر لك : أنّ تفسير « الفاحشة المبيّنة » بالزنا ، وأذى أهل زوجها ليس مبنيّا على الحصر ، بل هو تفسيرها ببعض مصاديقها ، فاستشهاده لوضع الحديث بتضمّنه أنّ الفاحشة المبيّنة في المطلّقة السحق ولم يقل به أحد ، وقع منه لأجل عدم تدبّره في الآية والروايات إن أراد بذلك نفي القول بكون السحق من مصاديق الفاحشة وبعض أفرادها ، ولعلّه ظاهر كلامه ، وإن أراد تضمّن الحديث حصر المراد بالفاحشة المبيّنة بالسحق فهو كذلك إن لم نحمله على نفي الاختصاص كما حمله عليه صاحب الجواهر قدس سرّه « 5 » ، ولكن لا يستشهد بمثل

--> ( 1 ) الوسيلة : ص 781 . ( 2 ) المختصر النافع : ص 202 . ( 3 ) المصدر نفسه : ص 219 . ( 4 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 75 و 225 . ( 5 ) جواهر الكلام : ج 32 ص 334 كتاب الطلاق .